محمد ثناء الله المظهري
293
التفسير المظهرى
جاز أينما صلى فكذا من قال للّه على أن أصوم رجب أو أحج في السنة الثالثة من هذه السنة جاز له ان يصوم ويحج قبله أو بعده وقال زفر ان كان الوقت الّذي أضاف اليه فاضلا شرعا فصام قبل ذلك الوقت في وقت أقل منه فضيلة لم يجزه بل يجب عليه الإعادة حتى يدرك فضيلة الوقت وان لم يكن كذلك أجزأه وهذا عندي اظهر فمن نذر بصوم يوم عرفة أو يوم عاشوراء أو تسع من ذي الحجة إلى عرفة أو شهر المحرم لا يجزيه ان صام قبل ذلك وكذا من نذر ان يصلى في جوف الليل لا يجزيه ان صلى في النهار قبله ولا بعده لان الحياة إلى الليلة المقبلة غالب عادة قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صيام يوم عرفة احتسب على اللّه ان يكفر السنة الّتي قبله والسنة الّتي بعده وصيام عاشورا انى احتسب على اللّه ان يكفر السنة الّتي قبله رواه مسلم وابن حبان والترمذي وابن ماجة من حديث أبى قتادة وروى ابن ماجة من حديث أبى سعيد الخدري عن قتادة بن نعمان نحوه وفي الباب حديث زيد بن أرقم وسهل بن سعد وابن عمر رواه الطبراني وحديث عائشة رواه أحمد وقال الحافظ وفيه عن انس وغيره وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى اللّه من هذه الأيام يعنى أيام التشريق من ذي الحجة قالوا يا رسول اللّه ولا الجهاد في سبيل اللّه قال ولا الجهاد في سبيل اللّه الا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء رواه أبو داود من حديث ابن عباس وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما من أيام أحب إلى اللّه ان يتعبد له فيها من أيام العشر وان صيام يوم منها ليعدل سنة وليلة منها بليلة القدر رواه ابن ماجة من حديث أبي هريرة وهذا الحديث ضعيف وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر اللّه المحرم وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل رواه مسلم وأصحاب السنن الأربعة عن أبي هريرة والروياني في مسنده والطبراني عن جندب - مسئلة من نذر ان يحج ماشيا ذكر في المبسوط من مذهب أبى حنيفة انه مخير بين الركوب والمشي يعنى لا يجب عليه المشي وبه قال قوم وهذا القول مبنى على ما سبق انه من نذر بطاعة وشرط فيه ما ليس بطاعة لا يلزمه الشرط وفي القدوري وأكثر المتون انه يمشى ولا يركب حتى يطوف طواف الزيارة واختلفوا في محل ابتداء المشي فقيل من الميقات لان شروع الحج من هناك والأصح انه من بيته لأنه المراد عرفا الا ان ينوى خلاف ذلك فعليه ما نوى قال صاحب الهداية هذا يعنى ما ذكر في القدوري إشارة إلى وجوب المشي بالنذر قال الطحاوي وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد والحجة لأهل المقالة الأولى اما على من يقول الحج راكبا أفضل من الحج ماشيا فظاهر ان المنذور لا بد ان يكون عبادة وفي المشقى الأولى